وهذا لا يصح؛ إذ كيف يقال: إن النبي لم يؤمر بالتبليغ، وأتباع الرسل أمروا بالتبليغ قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: (١٢٥)]، وقال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف: (١٠٨)]؛ فكيف يُتصور أن نبيًّا يُوحى إليه ولا يؤمر بالتبليغ، هذا التعريف محل نظر.
والأقرب والله أعلم: أن الرسول: من أوحي إليه بشرع جديد وأمر بتبليغه، والنبي: من أوحي إليه بتبليغ شرعِ مَن قبلَه.
مَن أولُ الرسل؟
جاء ذلك صريحًا في حديث الشفاعة: «فَيَاتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ» (^١).